قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسَْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍٍ﴾ فِيهَا أَرْبَعَةٌ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا يَدُهُ وَعَصَاهُ وَلِسَانُهُ وَالْبَحْرُ وَالطَّوْفَانُ وَالْجَرَادُ وَالْقَُمَّل وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ آيَاتٌ مُفْصَّلَاتٌ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنَّهَا نَحْوُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّاَّ آيَتَيْنِ مِنْهُنَّ إحْدَاهُمَا الطَّمْسَ، وَالْأُخْرَى الْحَجْرَ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ. الثَّالِثُ: أَنَّهَا نَحْوُ مِنْ ذَلِكَ، وَزِيَادَةِ السِّنِينَ وَنَقَصَ مِنْ الثَّمَرَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ. الرَّابِعِ: مَا رَوَىَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قَوْمًًا مِنَ الْيَهُودِ سَأَلُوهُ عَنْهَا فَقَالَ: (لا تَشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًٍا، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلَاَ تَزَنُّوا، وَلَاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَاَ تَسْحِرُوا، وَلَاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَاَ تَمْشُوا بِبَرَىءٍ إِلَى السُّلْطَانِ لِيَقْتُلَهُ، وَلَاَ تَقْذَفُوا مُحْصَنَةً، وَلَاَ تَفَرَُّوا مِنَ الزَّحْفِ، وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ خَاصَّةً لَاَ تَعَدُُّوا فِي السَّبْتِ) فَقَبِلُوا يَدَهُ وَرِجْلَهُ. ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. .﴾ وَفِي أَمْرِهِ بِسُؤَالِهِمْ وَإِنْ كَانَ خَبَرُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ خَبَرِهِمْ ثَلَاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لِيَكُونَ أَلْزَمَ لَهُمْ وَأَبْلَغُ فِي الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ. الثَّانِي: فَانْظُرْ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَخْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهُ سُؤَالُهُمْ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: إِنَّهُ خِطَابٌ لِمُوسَى عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ فِرْعَوْنَ فِي إطْلَاقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَفِي قَوْلِهِ ﴿إِنِّي لَأَظُنِّك يَا مُوسَى مَسْحُورًَا﴾ أَرْبَعَةَ أَوْجُهُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout