﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَك حَتَّى تَفْجَّرَ لَنَا مِنْ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا أَوْ تَكُونُ لَك جَنَّةً مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرُ الْأَنْهَارُ خِلَالُهَا تَفْجِيرًا أَوْ تَسْقُطُ السَّمَاءُ كَمَا زَعَمْتْ عَلَيْنَا كَسْفًا أَوْ تَأْتِي بِاَللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبَيلًا أَوْ يَكُونُ لَك بَيْتٌ مِنْ زَخْرَفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرَقِيك حَتَّى تَنْزِلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرُؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْت إلَّا بِشْرًا رَسُولَا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَك حَتَّى تَفْجَُرَ لَنَا مِنْ الْأَرْضِ يَنْبُوعًُا﴾ التَّفْجِيرَ تَشْقِيقُ الْأَرْضِ لِيَنْبَعَ الْمَاءَ مِنْهَا، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْفَجْرِ لِأَنَّهُ يَنْشَقُ عَنْ عُمُودِ الصُّبْحِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْفُجُورِ لِأَنَّهُ شَقُّ الْحَقِّ بِالْخُرُوجِ إلَى الْفَسَادِ. الْيَنْبُوعِ: الْعَيْنَ الَّتِي يَنْبَعُ مِنْهَا الْمَاءَ، قَالَ قَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ: طَلَبُوا عُيُونًَا بِبَلَدِهِمْ. ﴿أَوْ تَكُونُ لَك جَنَّةًٌ مِنْ نَخِيلٍٍ وَعِنَبِ﴾ سَأَلُوا ذَلِكَ فِي بَلَدٍ لَيْسَ ذَلِكَ فِيهِ. ﴿أَوْ تَسْقُطُ السَّمَاءُ كَمَا زَعَمَتْ عَلَيْنَا كَسْفًَا﴾ أَيْ قَطْعًَا. قُرَىءً بِتَسْكِينِ السِّينِ وَفَتْحِهَا، فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّسْكِينِ أَرَادَ السَّمَاءَ جَمِيعَهَا، وَمَنْ فَتْحِ السِّينِ جَعَلَ الْمُرَادَ بِهِ بَعْضُ السَّمَاءِ، وَفِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي حَيْزًَا، حَكَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا بِهِ مُشَاهَدَةَ مَا فَوْقَ السَّمَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout