﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يُؤَوِّسًا قُلَّ كُلِّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبَّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا﴾ٍ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إذَا أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ وَالْغِنَى أَعْرَضَ وَنَأَى وَبَعْدَ مِنْ الْخَيْرِ. الثَّانِي: إذَا أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ بِالْهِدَايَةِ أَعْرَضَ عَنْ السَّمَاعِ وَبَعَُدٍ مِنْ الْقَبُولِ وَفِي قَوْلِهِ ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَعْجَبُ بِنَفْسِهِ، لِأَنَّ الْمُعَجِبَ نَافِرٌ مِنْ النَّاسِ مُتَبَاعِدٌ عَنْهُمْ. الثَّانِي: تَبَاعُدُ مِنْ رَبِّهِ. ﴿وَإِذَا مََسّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًُا﴾ يَحْتَمِلُ إيَاسُهُ مِنْ الْفَرْجِ إذَا مَسَّهُ الشَّرُّ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِجُحُودِهِ وَتَكْذِيبِهِ. الثَّانِي: بِعِلْمِهِ بِمَعْصِيَتِهِ أَنَّهُ مُعَاقِبٌ عَلَى ذَنْبِهِ. وَفِي ﴿ِالشَّرْ﴾ هَا هُنَا ثَلَاثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout