﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا وَاسْتَفْزَزَ مَنْ اسْتَطَعْتْ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلَبُ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِك وَرِجْلِكَ وَشَارَكِهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعْدَهُمْ وَمَا يَعُدُّهُمْ الشَّيْطَانُ إلَّا غُرُورًا إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ٍ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ُوَاسْتَفْزَزَ مَنْ اسْتَطَعْتْ مِنْهُمْ بِصَوْتِكِ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: وَاسْتَخَفَ، وَهَذَا قَوْلُ الْكَلْبِيِّ وَالْفِرَاءِ. الثَّانِي: وَاسْتَجْهَلَ. الثَّالِثُ: وَاسْتَذَلَّ مَنْ اسْتَطَعْتَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. ﴿بِصَوْتُكِ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ صَوْتُ الْغِنَاءِ وَاَللَّهْوَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ صَوْتُ الْمِزْمَارِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّالِثُ: بِدُعَائِكَ إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَتُكَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. ﴿وَأَجْلَبُ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجََلِكِ﴾ وَالْجَلْبُ هُوَ السُّوْقُ بِجَلْبِهِ مِنْ السَّائِقِ، وَفِي الْمِثَلِ: إِذَا لَمْ تَغْلِبْ فَأَجْلَبَ. وَقَوْلُهُ ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجُلِكِ﴾ أَيْ بِكُلِّ رَاكِبٍ وَمَاشٍٍ فِي مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى. ﴿وَشَارَكَهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ِ أَمَّا مُشَارَكَتُهُمْ فِي الْأَمْوَالِ فَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا الْأَمْوَالُ الَّتِي أَصَابُوهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهَا الْأَمْوَالُ الَّتِي أَنْفَقُوهَا فِي مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: مَا كَانُوا يُحَرُّّمُوْنَهُ مِنْ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِّ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الرَّابِعُ: مَا كَانُوا يَذْبَحُونَ لِآلِهَتِهِمْ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَأَمَّا مُشَارَكَتُهُمْ فِي الْأَوْلَادِ فَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ أَوْلَادُ الزِّنَى، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ قَتَلَ الْمَوْؤُودَةَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ صَبْغَةُ أَوْلَاَدِهِمْ فِي الْكُفْرِ حَتَّى هُوَّدُوهُمْ وَنَصَّّرُوهُمْ، قَالَهُ قَتَادَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout