وَإِنْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ رَجَاءَ الرَّحْمَةِ دَوَامُ النِّعَمِ وَخَوْفِ عَذَابِ النَّارِ. الثَّانِي: أَنَّ رَجَاءَ الرَّحْمَةِ الْعَفْوَ، وَخَوْفَ الْعَذَابِ مُنَاقَشَةُ الْحِسَابِ. وَيُحْتَمِلُ هَذَا الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ إذَا قِيلَ إنَّ أَصْلَ الدُّعَاءِ كَانَ لَهُمْ. الثَّانِي: لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى إذَا قِيلَ إنَّ الدُّعَاءَ كَانَ لِغَيْرِهِمْ. وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عَلَى عُمُومِهِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَفِيمَنْ دَعْوَهُ. قَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ مِيزَانَانِ عَلَى الْإِنْسَانِ فَإِذَا اسْتَوَيَا اسْتَقَامَتْ أَحْوَالَهُ، وَإِنْ رَجَّحَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الْآخَرُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لَوْ وَزَنَ رَجَاءَ الْمُؤْمِنِ وَخَوْفِهُ لِاعْتِدْلَا).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout