وَقَدْ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَحَرَ رسولَ اللَّهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ يَهُودِيٌّ مَنْ يَهُودُ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدِ بْنِ الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَُخِيّل إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءََ وَمَا فَعَلَهُ. قَالُوا: وَلَوْ كَانَ فِي وُسْعِ السَّاحِرِ إنْشَاءَ الْأَجْسَامِ وَقَلْبَ الْأَعْيَانِ عَمَّا هِيَ بِهِ مِنْ الْهَيْئَاتِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْحَقِّ فَصْل، وَلَجَازَ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ الْأَجْسَامِ مِمَّا سَحَرَتْهُ السُّحْرَةُ، فَقَلِبَتْ أَعْيَانُهَا، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى سَحْرَةُ فِرْعَوْنَ ﴿... فَإِذَا حِبَالُهُمُ وَعِصِيُّهُمُ يُخَيَّلُ إِليْهِ مِن سِحْرِهِم أَنَّهَا تَسْعَى﴾. وقال آخَرُون: وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ إِنَّ السَّاحِرَ قَدْ يُوسُوسُ بِسَحْرِهِ فَيَمْرِضُ وَرُبَّمَا قُتِلَ، لِأَنَّ التَّخَيُّلَ بَدَءُ الْوَسْوَسَةِ، وَالْوَسْوَسَةِ بَدْءُ الْمَرَضِ، وَالْمَرَضُ بَدْءُ التَّلَفِ. فَأَمَّا أَرْضٌ ﴿بِبَابِلِ﴾ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout