الثَّانِي: أَنَّهُمْ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تَعَبُّدُهُمْ قَبَائِلَ مِنْ الْعَرَبِ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًَا. الثَّالِثُ: هُمْ وَعِيسَى وَأَُمَُّهُ، قاله ابن عَبَّاس وَمُجَاهِدٌ. وَهُمُ الْمَعْنِيُّّونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلِ ادَّعَُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مَِنَ دُونَهُ﴾ وَتَفْسِيرُهَا أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿َاولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَدْعُونَ اللَّهَ تَعَالَى لِأَنْفُسِهِمْ. الثَّانِي: يَدْعُونَ عِبَادَ اللَّهِ إِلَى طَاعَتِهِ. وقَوْله تَعَالَى: ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةِ﴾ِ وَهِيَ الْقُرْبَةُ، وَيَنْبَنِي تَأْوِيلُهَا عَلَى احْتِمَالِ الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّعَاءِ. فَإِنْ قِيلَ إِنَّهُ الدُّعَاءُ لِأَنْفُسِهِمْ كَانَ مَعْنَاهُ يَتَوَسَّلُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ إِلَى مَا سَأَلُوا. وَإِنْ قِيلَ دُعَاءُ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى طَاعَتِهِ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَتَوَسَّلُونَ لِمَنْ دَعُوْهُ إِلَى مَغْفِرَتِهِ. ﴿أَيُّهُمْ أَقْرََبُ﴾ تَأْوِيلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ: أَيُّهُمْ أَقْرَبُ فِي الْإِجَابَةِ. وَتَأْوِيلُهِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي: أَيُّهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الطَّاعَةِ. ﴿ُوَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُُ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ فِي الدُّنْيَا. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَا فِي الْآخِرَةِ. فَإِنْ قِيلَ إِنَّهُ فِي الدُّنْيَا احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ رَجَاءَ الرَّحْمَةِ التَّوْفِيقَ وَالْهِدَايَةَ، وَخَوْفُ الْعَذَابِ شِدَّةُ الْبَلَاَءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout