﴿تَسْبَحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تُفْقُهُونَ تَسْبِيحُهُمْ إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍٍ إلَّاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تُفْقُهُونَ تَسْبِيحُهُمْ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: وَإِنَّ مِنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَحْيَاءِ الا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِحَيٍّ فَلَا، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: إِنَّ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ تَسْبَحُ لَهُ مِنْ حَيٍّ وَغَيْرِ حَيٍّ حَتَّى صَرِيرَ الْبَابِ، قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ. الثَّالِثُ: أَنَّ تَسْبِيحَ ذَلِكَ مَا يَظْهَرُ فِيهِ مِنْ لَطِيفِ صَنْعَتِهِ وَبِدِيعِ قُدْرَتِهِ الَّذِي يُعْجِزُ الْخَلْقُ عَنْ مِثْلِهِ فَيُوجِبُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ رَآهُ تَسْبِيحُ اللَّهِ وَتَقْدِيسُهُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
(تُلْقِي بِتَسْبِيحَةٍ مِنْ حَيْثُما انْصَرَفَتْ ... وتَسْتَقِرُّ حَشَا الرَّائِي بإِِرْعَادِ)
(كَأَنَّمَا خُلِقتْ مِن قِشْرِ لُؤْلُؤةٍ ... فَكُلُّ أَكْنَافِها وَجْهٌ لِمِرْصَادِ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout