أَحَدُهَا: أَنَّهَا الْعُقُودُ الَّتِي تَنْعَقِدُ بَيْنَ مُتَعَاقِدَيْنِ يَلْزَمُهُمْ الْوَفَاءُ بِهَا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْعَهْدُ فِي الْوَصِيَّةِ بِمَالِ الْيَتِيمِ يَلْزَمُ الْوَفَاءَ بِهِ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ كُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَوْ نَهَى فَهُوَ مِنْ الْعَهْدِ الَّذِي يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ. ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًَا﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَطْلُوبًٌا، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا عَنْهُ الَّذِي عَهِدَ بِهِ، فَيَكُونُ نَاقِضُ الْعَهْدِ هُوَ الْمَسْئُولَ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْعَهْدَ نَفْسَهُ هُوَ الْمَسْئُولُ بِمَ نَقَِضَتْ، كَمَا تَُسَأَلُ الْمَوْءَُوَدَةَ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿... وَزَنَُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمَ﴾ُّ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْقُبَّانُ. قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْمِيزَانُ صِغَرٌ أَوْ كِبَّرً، وَهَذَا قَوْلُ الزُّجَّاجِ. الثَّالِثُ: هُوَ الْعَدْلُ. وَاخْتُلِفَ مَنْ قَالَ بِهَذَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ رُومِيٌّ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنْ الْقِسْطِ، قَالَهُ ابْنُ دُرَسْتُوَيْهِ. ﴿ِذَلِكَ خَيْرٌٌ وَأَحْسَنَُ تَأْوِيلًَا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَحْسَنُ بَاطِنًًا فَيَكُونُ الْخَيْرُ مَا ظَهَرَ، وَحُسْنُ التَّأْوِيلِ مَا بَطْنَ. الثَّانِي: أَحْسَنُ عِقَابَةَ، تَأْوِيلُ الشَّيْءِ عَاقِبَتَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout