أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ أَلْقُوهُ فِي قُلُوبِهِمْ فَتَعَلَّمُوهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ دَلُّوهُمْ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ تَحْتِ الْكُرْسِيِّ فَتَعَلَّمُوهُ. ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَى المَلَكَينِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ وفِي ﴿مَا﴾ هَا هُنَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بِمَعْنَى الَّذِي، وَتَقْدِيرُهُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الْمِلْكِيْنِ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا بِمَعْنَى النَّفْيِ، وَتَقْدِيرُهُ: وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَى الْمِلْكَيْنَ. وَفِي الْمِلْكَيْنِ قِرَاءَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: بِكَسْرِ اللَّامِ، كَانَا مِنْ مُلُوكٍ بَابِلٍ وَعُلُوجُهَا هَارُوتٌ وَمَارُوت، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤْلِيِّ، وَالْقِرَاءَةُ الثَّانِيَةُ: بِفَتْحِ اللَّامِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ سَحْرَةَ الْيَهُودِ زَعَمُوا، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ السِّحْرَ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، وَفِي الْكَلَاَمِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَتَقْدِيرُهُ: وَمَا كَفَّرَ سُلَيْمَانُ، وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمِلْكِيْنِ، وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينِ كَفَرُوا، يَعْلَمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ بِبَابِلٍ هَارُوتَ وَمَارُوت، وَهُمَا رَجُلَانِ بِبَابِلٍ. وَالثَّانِي: أَنَّ هَارُوتَ وَمَارُوتُ مََلَكَان، أَهْبَطَهُما الله عز وجل إِلى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout