﴿وَيَدَعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عُجُولًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَدْعُو الْإِنْسَانَ بِالشَّرِّ دَُعَاءًَه بِالْخَيْرِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ مِنْ التَّأْوِيلِ: أَحَدُهَا: أَنْ يَطْلُبَ النَّفْعَ فِي الْعَاجِلِ بِالضِّرِّ الْعَائِدِ عَلَيْهِ فِي الْآجِلِ. الثَّانِي: أَنْ يَدْعُوا أَحَدُهُمْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ بِالْهَلَاكِ، وَلَوْ اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ بِهَذَا الشَّرِّ كَمَا اسْتَجَابَ لَهُ بِالْخَيْرِ لِهَلْكَ. ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عُجُولًَا﴾ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: عُجُولًًا فِي الدُّعَاءِ عَلَى نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَا يَخُصُّهُ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ عَنَى آدَمَ حِينَ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، حَتَّى بَلَغَتْ إلَى سَُرِّتِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ عَجْلًَا، وَهَذَا قَوْلُ إبْرَاهِيمَ وَالضَّحَّاكِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout