أَنْتَ صُفُوتِي مِنْ بِلَادِي وَأَنَا سَائِقٌ إلَيْكَ صُفُوتِي مِنْ عَبَادِي). ﴿لنَّرِيهِ مِنْ آيَاتِنَا﴾ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْآيَاتِ الَّتِي أَرَاهُ فِي هَذَا الْمُسْرَى أَنْ أَسْرَى بِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فِي لَيْلَةٍ، وَهِيَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ أَرَاهُ فِي هَذَا الْمُسْرَى آيَاتٍ. وَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا أَرَاهُ مِنْ الْعَجَائِبِ الَّتِي فِيهَا اعْتِبَارً. الثَّانِي: مِنْ أُرِي مِنْ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى وَصَفَهُمْ وَاحِدًًا وَاحِدًًا. ﴿إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ُّ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ وَصْفَ نَفْسَهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ بِالسَّمِيعِ وَالْبَصِيرِ، وَإِنْ كَانَتَا مِنْ صِفَاتِهِ اللَّازِمَةِ لِذَاتِهِ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا لِأَنَّهُ حِفْظَ رَسُولِهِ عِنْدَ إسْرَائِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَلَا يَضُرُّ أَلَّا يُبْصِرُ فِيهَا، وَسَمِعَ دُعَاءَهُ فَأَجَابَهُ إلَى مَا سَأَلَ، فَلِهَذَيْنِ وَصْفَ اللَّهُ نَفْسَهُ بِالسَّمِيعِ الْبَصِيرِ. الثَّانِي: أَنَّ قَوْمَهُ كَذَّبُوهُ عَنْ آخِرِهِمْ بِإِسْرَائِهِ، فَقَالَ: السَّمِيعُ يَعْنِي لِمَا يَقُولُونَهُ مِنْ تَصْدِيقٍ أَوْ تَكْذِيبٍ، الْبَصِيرِ لِمَا يَفْعَلُهُ مِنْ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout