قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَلْقُوا إلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: اسْتِسْلَامُهُمْ لِعَذَابِهِ، وَخُضُوعِهِمْ لِعَزِّهُ. الثَّانِي: إقْرَارُهُمْ بِمَا كَانُوا يُنْكِرُونَ مِنْ طَاعَتِهِ. ﴿وَضََلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَأْمَلُونَ. الثَّانِيَ: خَذْلَهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَنْصِرُونَ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زَِدِنَاهُِم عَذَابًًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الزِّيَادَةَ هِيَ عَذَابُ الدُّنْيَا مَعَ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ. الثَّانِي: أَنَّ أَحَدَ الْعَذَابَيْنِ عَلَى كُفْرِهِمَ، وَالْعَذَابُ الْآخَرِ عَلَى صَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْعِهُمْ لِغَيْرِهِمْ مِنْ الإِيمَانِ. ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسِدُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَعَاصِي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout