﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمْ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كُلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهُهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًَا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمَُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهُهُ لَا يَأَْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٌ﴾ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمِثْلِ الْمَضْرُوبِ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ مِثْلُ ضَرَبَهِ اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَلِلْوَثُنِ، فَالْأَبْكَمُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ هُوَ الْوَثَنُ، وَاَلَّذِي يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ قَتَادَةَ. الثَّانِي: أَنَّهُ مِثْلُ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، فَالْأَبْكَمُ: الْكَافِرُ، وَاَلَّذِي يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ: الْمُؤْمِنِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْأَبَكَمَ: عَبْدٌ كَانَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَيَأْبَى. وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ: عُثْمَانُ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout