﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمَنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفِّرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلَمْ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبَلِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعَجَلُ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: ءَامِنُوا بِمَا أَنَزَلَ اللهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن. ﴿قَالُواْ: نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا﴾ يَعْنِي التَّوْرَاةَ. ﴿وََيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ يَعْنِي بِمَا بَعْدَهُ. ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنِ. ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ﴾ يَعْنِي التَّوْرَاةَ، لِأَنَّ كَتَبَ اللَّهِ تَعَالَى يُصَدُقُ بَعْضَهَا بَعْضًًا. ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللهِ مِن قَبْلُ﴾ مَعْنَاهُ فَلِمْ قَتَلْتُمْ، فَعَبَّرَ عَنِ الْفِعْلِ الْمَاضِي بِالْمُسْتَقْبَلِ، وَهَذَا يَجُوزُ، فِيمَا كَانَ بِمَنْزِلَةِ الصِّفَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وََاتَِّبَعُواْ مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ﴾ أيُّ ما تَلْت، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(وإِنِّي لَآتِيكُمْ بِشُكْرِ مَا مَضَى ... مِنَ الأَمْرِ وَاسْتِحْبَابِ مَا كَانَ فِي غَدِ)
يَعْنِي مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: فَلَمْ تَرْضَوْنَ بِقَتْلِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ؟
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout