﴿وَلَوْ يُؤَاخَذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمْ الْكَذِبُ أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى لَا جَرْمَ أَنَّ لَهُمْ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفَرِّطُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخَذُ اللَّهُ النَّاسُ بِظُلْمِهِمْ﴾ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا بِالِانْتِقَامِ لِأَنَّهُ يُمْهِلُهُمْ فِي الْأَغْلَبِ مِنْ أَحْوَالِهِمْ. ﴿مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّّةٍ﴾ يَعْنِي بِهَلَاكِهِمْ بِعَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ مِنْ أَخْذِهِ لَهُمْ بِظُلْمِهِمْ. ﴿ُوَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍٍ مُسَمَّى﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. الثَّانِي: تَعْجِيلُهُ فِي الدُّنْيَا. فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْفَ يَعُمُّهُمْ بِالْهَلَاكِ مَعَ أَنَّ فِيهِمْ مُؤْمِنًًا لَيْسَ بِظَالِمٍ؟ فَعَنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَجْعَلُ هَلَاكَ الظَّالِمِ انْتِقَامًًا وَجَزَاءً، وَهَلَاكُ الْمُؤْمِنُ مُعَوَّضًًا بِثَوَابِ الْآخِرَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout