﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَّا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهُ لَتَسْأَلَنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تُفْتِرُونَ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ وَإِذَا بَشَرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظِلَّ وَجْهَهُ مَسَودًا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بَشَرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُوْنِ أَمْ يَدُسِّهِ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مِثْلَ السُّوءِ وَلِلَّهِ الْمِثْلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ُّ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا بَُشِّر أَحَدُهُم بِالأُنْثَى ظلَّ وَجْهُهُ مَسْودًًّا وَهُوَ كَظِيْمٌٌ﴾ فِي قَوْلِهِ ﴿ِمَسْودًٍّا﴾ ثَلَاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَسْودُ اللَّوْنِ، قَالَهُ الْجُمْهُورُ. الثَّانِي: مُتَغَيِّرٌ اللَّوْنِ بِسَوَادٍ أَوْ غَيْرِهِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّالِثَ: انْ الْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَنْ لَقِيَ مَكْرُوهًٌا قَدْ اسْوَدَّ وَجْهَهُ غَمًّا وَحَزْنًَا، قَالَهُ الزُّجَّاجُ. وَمِنْهُ: سَوَّدْت وَجْه فُلاَن، إِذَا سَُؤَتَه. ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْكَظِيمَ الْحُزَيْنَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ الَّذِي يُكْظُمُ غَيْظَهُ فَلَا يَظْهَرُ، قَالَهُ الْأَخْفَشُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْمَغْمُومُ الَّذِي يَطْبَقُ فَاهُ فَلَا يَتَكَلَّمُ مِنْ الْفَمِ، مَأْخُوذٌ مِنْ الْكَظَامَةِ وَهُوَ سَدٌّ فَمِ الْقُرْبَةِ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى. ﴿... أَيَمْسِكُهُ عَلى هُونٍ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ الْهَوَانُ بُلُغَةً قُرَيْشٍ، قَالَهُ الْيَزِيدِيُّ. الثَّانِي: هُوَ الْقَلِيلُ بُلُغَةً تَمِيمٌ، قَالَهُ الْفِرَاءُ. الثَّالِثُ: هُوَ الْبَلَاَءُ وَالْمَشَقَّةُ، قَالَهُ الْكِسَائِيُّ. قَالَتْ الْخُنْسَاءُ:
(نهِينُ النّفُوسُ وَهُوَنُ النَّفْوِ ... س يَوْمَ الْكَرِيهَةِ أَبْقَى لَهَا)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout