قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿... وَلَهُ الدِّينُ وَاصْبًا﴾ فِي ﴿الدَّيْنِ﴾ هَا هُنَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْإِخْلَاصُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ الطَّاعَةُ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاصِبًِا﴾ أَرْبَعَةً تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: وَاجِبًٌا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: خَالِصًا، حَكَاهُ الْفِرَاءُ وَالْكَلْبِيُّ. الثَّالِثُ: مُتَعَِبًًا، وَالْوَصَبُ: التَّعَبُ وَالْإِعْيَاءُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(لا يَشْتَكِي السَّاقَ مَِنَ أَيْنَ وَلَاَ وَصََبٍ ... وَلاَ يَزَالُ أَمَامُ الْقَوْمِ يَقْتََفَِرُ)
الرابع: دائمًا، قَالَهُ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿َوْلَهُمْ عَذَابٌ وَاصْبِ﴾ [الصَّافَاتِ: ٩] أَيْ دَائِمً، وَقَالَ الدُّؤْلِيُّ:
(لا أَبْتَغِي الْحَمْدُ الْقَلِيلُ بَقَاؤُهُ ... يَوْمًا بِذِمَ الدَّهْرِ أَجْمَعَ وَاصِبًا)
قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿... ثم إِذا مََسّكُم الضُّّرُّ فإِلَيه تَجْأَرُونَ﴾ فِي ﴿الضَّرِّ﴾ هَا هُنَا ثَلَاَثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْقَحْطُ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: الْفَقْرُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّالِثُ: السَّقْمُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: تَضْجُونَ، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. الثَّانِي: تَسْتَغِيثُونَ. الثَّالِثَ: تَضْرِعُونَ بِالدُّعَاءِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الصِّيَاحُ مَأْخُوذٌ مِنْ جُؤَارِ الثَّوْرِ وَهُوَ صِيَاحُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout