﴿أَفَأَمَنَ الَّذِينَ مَكْرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسُفَ اللَّهُ بِهِمْ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابَ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعِرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزَينَ أَوْ يَأْخُذُهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لِرُؤُوفٍ رَحِيمٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوْ يَأْخُذُهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: فِي إقْبَالِهِمْ وَإِدْبَارِهِمْ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثَّانِي: فِي اخْتِلَافِهِمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّالِثُ: بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الرَّابِعُ: فِي سَفَرِهِمَ. ﴿أَوْ يَأْخُذُهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَعْنِي عَلَى تَنَقُّصٍ بِأَنْ يَهْلِكَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ فَيَخَافُونَ الْفِنَاءَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ. الثَّانِي: عَلَى تَقْرِيعٍ بِمَا قَدَّمُوهُ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًَا. الثَّالِثُ: عَلَى عَجَلٍ، وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ. الرَّابِعِ: أَنْ يَهْلِكَ الْقَرْيَةَ فَتُخَافُ الْقَرْيَةُ الْأُخْرَى، قَالَهُ الْحَسَنُ. الْخَامِسُ: أَنْ يُعَاقِبَهُمْ بِالنَّقْصِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَثِمَارِهِمْ، قَالَهُ الزُّجَّاجُ. ﴿فَإِنْ رَبَّكُمْ لِرُءَُوَفٍ رَحِيمٍ﴾ أَيْ لَا يُعَاجَلُ بَلْ يُمْهَلُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout