﴿َوَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكَرِ إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبْرِ وَأَنْزَلْنَا إلَيْكَ الذَّكَرُ لِتَبَيُّنَ لِلنَّاسِ مَا نَزَلَ إلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿َوْمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلَك إِلَّا رِجَالًًا نُوحِي إلَيْهِمْ﴾ هَذَا خِطَابًٌ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ. ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكَرِ إنْ كُنْت لَا تَعْلَمُونَ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ أَهْلَ الذِّكْرِ الْعُلَمَاءِ بِأَخْبَارِ مَنْ سَلَفَ مِنْ الْقُرُونِ الْخَالِيَّةِ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا بَعَثَ رَسُولًا إلَّا مِنْ رِجَالِ الْأَمَةِ، وَمَا بَعَثَ إلَيْهِمْ مُلَكًًا. الثَّانِي: أَنَّهُ عَنًى بِأَهْلِ الذَّكَرِ أَهْلُ الْكِتَابِ خَاصَّةً، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. قَوْله تَعَالَى: ﴿... وَأَنْزَلَنَا إِلَيْكَ الذَِّّكِرُّ لَتَبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نَُزِّلَ إِلَيهِم﴾ تَأْوِيلَانِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout