لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يَضُلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَْا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّّكم﴾ يَعْنِي وَإِذَا قِيلَ لِمَنْ تَقَدَّمَ ذَِكَرَهُ مِمَّنْ لَا يُؤْمَنُ بِالْآخِرَةِ وَقُلُوبِهِمْ مُنْكِرَةٌ بِالْبَعْثِ. ﴿مَّاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ يَحْتَمِلُ الْقَائِلُ ذَلِكَ لَهُمْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَوْلُ بَعْضٍ لِبَعْضٍ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَعْنَاهُ مَاذَا نُسِبَ إِلَى إِنْزَالِ رَبِّكُمَ، لِأَنَّهُمْ مُنْكِرُونَ لِنُزُولِهِ مِنْ رَبِّهِمَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْمُؤْمِنِينَ لَهُمْ اخْتِبَارًًا لَهُمْ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَحْمُولًًا عَلَى حَقِيقَةِ نُزُولِهِ مِنْهُ. ﴿قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينِ﴾ وَهَذَا جَوَابُهُمْ عَمَّا سُئِلُوا عَنْهُ وَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَيْ أَحَادِيثَ الْأَوَّلِينِ اسْتِرْذَالًًا لَهُ وَاسْتِهْزَاءًَ بِهِ. الثَّانِي: أَنَّهُ مِثْلُ مَا جَاءَ بِهِ الْأَوَّلُونَ، تَكْذِيبًًا لَهُ وَلِجَمِيعِ الرُّسُلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout