أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَمْعُ النُّجُومَ الثَّابِتَةَ، فَعَبَّرَ عَنْهَا بِالنَّجْمِ الْوَاحِدِ إشَارَةٌ إلَى الْجِنْسِ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْجَدْيُ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ النُّجُومَ كُلَّهَا فِي مُرْكَزِهِ. وَفِي الْمُرَادِ بِالِاهْتِدَاءِ بِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَرَادَ الِاهْتِدَاءَ بِهَا فِي جَمِيعِ الْأَسْفَارِ، قَالَهُ الْجُمْهُورُ. الثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ الِاهْتِدَاءَ بِهِ فِي الْقِِبِلَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿َوَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ قَالَ (هُوَ الْجَدِّيُّ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ قَبْلَتُكُمْ، وَبِهِ تَهْتَدُونَ فِي بِرْكَمٍ وَبَحْرِكَمَ). قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِِ لَا تَحْصُوهَا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا تَحْفَظُوهَا، قَالَ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: لَا تُشْكِرُوهَا وَهُوَ مَأْثُورٌ. وَيَحْتَمِلُ الْمَقْصُودُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ خَارِجًٌا مَخْرَجَ الِامْتِنَانِ تَكْثِيرًٌا لِنِعْمَتِهِ أَنْ تُحْصَى. الثَّانِي: أَنَّهُ تَكْثِيرٌ لِشُكْرِهِ أَنْ يُؤَدَّى. فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَكُونُ خَارِجًٌا مَخْرَجَ الِامْتِنَانِ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي خَارِجًٌا مَخْرَجَ الْغُفْرَانِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout