﴿وَنَبِئُهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجَلُونَ قَالُوا لَا تُوجَلُ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ قَالَ أَبْشَرْتُمُونِي عَلَى أَنَّ مُسْنِّيَ الْكِبَرِ فَبِمَ تَبْشِرُونَ قَالُوا بِشِرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْقَانِطِينَ قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إلَّا الضَّالُّونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ: ﴿قَالُوا لَا تُوجَلُ﴾ أَيْ لَا تَخَفُّ، وَمِنْهُ قَوْلُ مَعْنِ بْنِ أَوْسَ:
(لعَمْرَك مَا أَدْرِي وَأَنِّي لَأَوْجَلَ ... عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو الْمُنْيَةَُ أَوّْلُ)
﴿إِنّا نبشِّرك بغُلاَمٍٍ عَلِيْمٌ﴾ أَيْ بِوَلَدٍ هُوَ غُلَامٌ فِي صِغَرِهِ، عَلِيمٌ فِي كِبَرِهِ، وَهُوَ إِسْحَاقُ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿َفَضَحَكْتُ فَبِشَرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾. وَفِي ﴿َعْلِيمِ﴾ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: حَلِيمٌ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: عَالِمٌ، قَالَهُ الْجُمْهُورُ. فَأَجَابَهُمْ عَنْ هَذِهِ الْبَشْرِىِّ مُسْتَفْهِمًٌا لَهَا مُتَعَجِّبًٌا مِنْهَا ﴿قَالَ أَبََشّرَتَمُونِي عَلَى أَنَّ مُسْنِيَ الْكِبْرِ﴾ِ أَيْ عُلُوّ السِّنِّ عِنْدَ الْإِيَاسِ مِنَ الْوَلَدِ. ﴿فَبِمْ تَبَشِّرُونََ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout