﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّك لِلْمَلَائِكَةِ إنِّي خَالِقٌ بِشَرًا مِنْ صُلْصَالٍ مِنْ حَمَإِ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوِيْتُهُ وَنَفَخَتْ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدَيْنِ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةَ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إلَّا إبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ قَالَ يَا إِبْلِيسَ مَا لَكَ أَلا تَكُونُ مَعَ السَّاجِدِينَ قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرِ خِلْقَتِهِ مِنْ صُلْصَالٍ مِنْ حَمَإِ مَسْنُونٍ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ قَالَ رَبُّ فَأَنْظَرَنِي إلَى يَوْمٍ يَبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ إلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظَرَنِي إِلَى يَوْمٍ يَبْعَثُونََ﴾ وَهَذَا السُّؤَالُ مِنْ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنْ ثِقَةٍ مِنْهُ بِمَنْزِلَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ أَهْلُ أَنْ يُجَابَ لَهُ دُعَاءً، وَلَكِنْ سَأَلَ تَأْخِيرَ عَذَابِهِ زِيَادَةً فِي بَلَائِهِ كَفِعْلِ الْآيِسِ مِنْ السَّلَامَةِ. وَأَرَادَ بِسُؤَالِهِ الْإِنْظَارَ إِلَى يَوْمٍ يَبْعَثُونَ أَنْ لَا يَمُوتَ، لِأَنَّ يَوْمَ الْبَعْثِ لَا مَوْتَ فِيهِ وَلَا بَعْدَهُ. فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنْظَرِينَ﴾ يَعْنِي مِنَ الْمُؤَجِّلِينَ. ﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ فَلَمْ يَجِبْهُ إِلَى الْبَقَاءِ. وَفِي الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْلُومٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، مَجْهُولٌ عِنْدَ إِبْلِيسَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout