﴿مَوْزُونِ﴾ لِأَنَّ الْوَزْنَ يُعْرَفُ بِهِ مِقْدَارَ الشَّيْءِ. قَالَهُ الشَّاعِرُ:
(قدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِكُمْ ذَا مَِرّةٍ ... عنْدِي لِكُلِّ مُخَاصِِم مِيزَانُِه)
الثَّانِي: يَعْنِي بِهِ الأَشْيَاءَ الَّتِي تُوزَنُ فِي أَسْوَاقِهَا، قَالَهُ الْحَسَنُ وَابْنُ زَيْدٍ. الثَّالِثُ: مَعْنَاهُ مَقْسُومٌ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الرَّابِعُ: مَعْنَاهُ مَعْدُودٌ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَيَحْتَمَلُ خَامِسًٌا: أَنَّهُ مَا يُوزَنُ فِيهِ الْأَثْمَانُ لِأَنَّهُ أَجَلٌ قَدْرًَا وَأَعَمَّ نَفْعًًا مِمَّا لَا ثَمَنَ لَهُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مُعَايِشُ﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا الْمُلَابِسُ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: أَنَّهَا الْمُطَاعِمُ وَالْمَشَارِبُ الَّتِي يُعِيشُونَ فِيهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
(تَكَلِّفْنِي مُعِيشَةُ آلِ زَيْدٍٍ ... ومََن لِي بِالْمُرْقِقِ وَالصَّنَابِِ)
الثالث: أنَّهَا التَّصَرُّفُ فِي أَسْبَابِ الرِّزْقِ مُدَّةَ أَيَّامِ الْحَيَاةِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ. ﴿َوَمَنْ لَسْتُمَ لَهُ بِرَازِقَينِ﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا الدَّوَابُّ وَالأَنْعَامُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهَا الْوَحُوشُ، قَالَهُ مَنْصُورٌ. الثَّالِثُ: الْعَبِيدُ وَالأَوْلَادُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿نَحْنُ نَرْزَقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ [الإِسْرَاءُ: ٣١] قاله ابن بَحر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout