أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ يَسْتَرِقُّونَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ. الثَّانِي: فِي الْهَوَاءِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ مِنْ السَّمَاءِ. وَفِي حُصُولِ السَّمْعِ قَبْلَ أَخْذِهِمْ بِالشِّهَابِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الشِّهَابَ يَأْخُذُهُمْ قَبْلَ وُصُولِهِمْ إلَى السَّمْعِ، فَيَصْرِفُونَ عَنْهُ. الثَّانِي: أَنَّهُ يَأْخُذُهُمْ بَعْدَ وُصُولِ السَّمْعِ إلَيْهِمْ. وَفِي أَخْذِهِمْ بِالشِّهَابِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَخْرُجُ وَيُحْرُقُ وَلَا يُقْتَلُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ يُقْتَلُ، قَالَهُ الْحَسَنُ وَطَائِفَةٌ. فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي قَتْلِهِمْ بِالشَّهْبِ قَبْلَ إلْقَاءِ السَّمْعِ إلَى الْجِنِّ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ قَبْلَ إلْقَائِهِمْ مَا اسْتَرَقُوهُ مِنْ السَّمْعِ إلَى غَيْرِهِمْ، فَعَلَى هَذَا لَا تَصِلُ أَخْبَارُ السَّمَاءِ إلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلِذَلِكَ انْقَطَعَتْ الْكَهَانَةُ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ بَعْدَ إلْقَائِهِمْ مَا اسْتَرَقُوهُ مِنْ السَّمْعِ إلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الْجِنِّ، وَلِذَلِكَ مَا يَعُودُونَ إلَى اسْتِرَاقِهِ، وَلَوْ لَمْ يُصِلِّ لِانْقَطَعَ الْإِسْتِرَاقَ وَانْقَطَعَ الْإِحْرَاقُ. وَفِي الشَّهْبِ الَّتِي يَرْجُمُونَ بِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا نُورٌ يَمْتَدُّ بِشِدَّةِ ضِيَائِهِ فَيُحَرِّقُهُمْ وَلَا يَعُودُ، كَمَا إذَا أُحْرَقَتْ النَّارُ لَمْ تَعَدَّ. الثَّانِي: أَنَّهَا نُجُومٌ يَرْجُمُونَ بِهَا وَتَعُودُ إلَى أَمَاكِنِهَا، قَالَ ذُو الرُّمَةِ:
(كَأَنَّهُ كَوَكَبٍ فِي إثْرِ عُفْرِيَّةٍَ ... مُسَوَّمٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبًُ)
قَوله عزَّ وَجَل: ﴿وَالأَرْضُ مُدَدْنَاهَا﴾ أَيْ بِسُطْنَاهَا. قَالَ قَتَادَةُ. بَسَطْتْ مِنْ مَكَّةَ لِأَنَّهَا أُمُّ الْقُرَى. ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِي﴾ وَهِيَ الْجِبَالُ. ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٌ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةٌ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: يَعْنِي مُقَدَّرٌ مَعْلُومً، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وَإِنَّمَا قِيلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout