﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلَك فِي شَيْعِ الْأَوَّلِينِ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ كَذَلِكَ نَسْلَكَهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلَك فِي شَيْعِ الْأَوَّلِينَ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الشَّيْعَ الْأُمْمَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ. الثَّانِي: أَنَّ الشَّيْعَ جَمْعُ شِيْعَةً، وَالشِّيعَةُ الْفُرْقَةُ الْمُتَآلِفَةُ الْمُتَّفِقَةُ الْكَلِمَةُ، فَكَأَنَّ الشَّيْعَ الْفَرْقَ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿َأَوْ يَلْبَسُكُمْ شِيَعًَا﴾ [الأَنْعَام: ٦٥] أَيْ فَرْقًا، وَأَصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الشِّيَاعِ وَهُوَ الْحَطَبُ الصِّغَارُ يُوقَدُ بِهِ الْكِبَارَ، فَهُوَ عَوْنُ النَّارِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout