﴿رَبُّنَا إنَّكَ تَعْلَمُ مَا نَخْفِي وَمَا نَعَلْنَ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ الْحَمْدِ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ إنْ رَبِّيَ لِسَمِيعِ الدُّعَاءِ رَبّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتَي رَبَّنَا وَتُقْبَلُ دُعَاءُ رَبِّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابَ وَلَا تَحْسَبُنَّ اللَّهُ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشَخُّصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعَينَ مَقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لَا يُرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرَفُهُمْ وَأَفْئِدْتُهُمْ هَوَاءَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿َوْلا تَحْسَبْنَّ اللَّهُ غَافِلًٌا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: وَعِيدٌ لِلظَّالِمِ وَتَعْزِيَةٍ لِلْمَظْلُومِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ مُسْرِعِينَ قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ، مَأْخُوذٌ مِنْ أَهْطَعَ يَهْطَعُ إهْطَاعًًا إذَا أَسْرَعَ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿مُهْطِعِينَ إلَى الدَّاعِ﴾ أَيْ مُسْرِعِينَ. قَالَ الشَّاعِرُ:
(بدَجْلَةُ دَارَُهُم وَلَقَدْ أَرَاهُمْ ... بدَجَلَةِ مُهْطِعِينَ إِلَى السَّمَاعِ)
الثَّانِي: أَنَّهُ الدَّائِمُ النَّظَرَ لَاَ يَطْرِفُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْمِطَرِِقُ الَّذِي لَاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿مَقْنَعِي رُءَُوَسَهْمٍ﴾ٍ وَإِقْنَاعُ الرَّأْسِ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: نَاكِسِي رُؤُوسَهُمْ بُلُغَةً قُرَيْشٍ، قَالَهُ مُؤَرِّجُ السُّدُوسِيُّ وَقَتَادَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout