الثَّالِثُ: تَرْتَفِعُ إلَيْهِمْ، لِأَنَّ مَا فِي الْقُلُوبِ بِخُرُوجِهِ مِنْهَا كَالْمُرْتَفِعِ عَنْهَا. الرَّابِعُ: تَهْوَاهُمْ. وَقَدْ قَرَىءَ تَهَْوََى. وَفِي مَسْأَلَةِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهَُ أَفْئِدَةًً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لِيَهُوُوا السُّكْنَى بِمَكَّةَ فَيَصِيرُ بَلَدًٍا مُحَرَّّمًا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: لِيَنْزَعُوا إِلَى مَكَّةَ فَيَحَجُّوا، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلاَ أَنَّهُ قَالَ مِنَ النَّاسِ لِحَجَهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَفَارِسٌ وَالرُّومُ. ﴿ُوَارْزَقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُرِيدُ ثَمَرَاتِ الْقُلُوبِ بِأَنْ تُحْبِّبَهُمْ إِلَى قُلُوبِ النَّاسِ فَيُزَوِّرُوهُمْ. الثَّانِي: وَمِنْ الظَّاهِرِ مِنْ ثَمَرَاتِ النَّخْلِ وَالْأَشْجَارِ، فَأَجَابَهُ بِمَا فِي الطَّائِفِ مِنْ الثِّمَارِ، وَمَا يُجْلِبُ إِلَهُمْ مِنْ الْأَمْصَارِ. ﴿لَعَلَّهُمْ يُشْكِرُون﴾ أَيْ لِكَيْ يُشْكِرُوكَ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدِيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وَفِي اسْتِغْفَارِهِ لِوَالِدَيْهِ مَعَ شِرْكِهِمَا ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهُمَا: كَانَا حُيَّيْنِ فَطَمِعَ فِي إِيمَانِهِمَا. فَدَعَا لَهُمَا بِالِاسْتِغْفَارِ، فَلَمَّا مَاتَا عَلَى الْكُفْرِ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُمَا. الثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ آدَمَ وَحَوَّاءً. الثَّالِثَ: أَنَّهُ أَرَادَ وَلَدَيْهِ إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقَ. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقْرَأُ: ﴿رَبُّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيْ﴾ِ يَعْنِي ابْنَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout