﴿قَالَتْ رُسْلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرُكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلا بِشَرٌ مِثْلِنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصِدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأَتُوْنَا بِسُلْطَانٍ مُبِيّنٍ قَالَتْ لَهُمْ رُسْلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلّا بِشَرَ مِثْلِكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمَنْ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ وَمَا لَنَا أَلَا نَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سَبَلْنَا وَلَنَصْبِرْنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ قَوْلُهُ عُزَوجَل: ﴿قَالَتْ رُسْلَهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكّ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَفِي تَوْحِيدِ اللَّهِ شَكّ؟ قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: أَفِي طَاعَةِ اللَّهِ شَكّ؟ وَيَحْتَمِلُ وَجْهًَا ثَالِثًًا: أَفِي قُدْرَةِ اللَّهِ شَكّ؟ لِأَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَيْهَا وَمُخْتَلِفُونَ فِيمَا عَدَاهَا. ﴿فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ أَيْ خَالِقَهُمَا، لِسَهْوِهِمْ عَنْ قُدْرَتِهِ. ﴿يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ أَيْ يَدْعُوكُمْ إلَى التَّوْبَةِ لِيَغْفِرَ مَا تَقَدَّمَهَا مِنْ مَعْصِيَةٍ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ﴿مِنَ﴾ زَائِدَةً، وَتَقْدِيرُهُ، لِيَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبُكُمْ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout