﴿وَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابُ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزَلَ إِلَيْكَ وَمِنْ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضُهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهِ وَلَا أَشْرُكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبٌ وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنْ اتَّبَعَتْ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يُفْرَحُونَ بِمَا أُنْزَلَ إلَيْكَ﴾ فِيهِمْ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَحُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنْ الْقُرْآنِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ مُؤْمِنُو أَهْلُ الْكِتَابِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَرَحُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنْ تَصْدِيقِ كَتُبِهِمْ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. ﴿وْمَِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضُهُ﴾ فِيهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ كُفَّارٌ قُرَيْشٍ. وَفِي إِنْكَارِهِمْ بَعْضُهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ عَرَفُوا نَعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُتُبِهِمْ وَأَنْكَرُوا نُبُوتَهُ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ عَرَفُوا صِدْقه وَأَنْكَرُوا تَصْدِيقَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout