﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مِنْ أَسَرِ الْقَوْلِ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخَفٌّ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ لَهُ مُعَقَّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمَنْ خَلْفَهُ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مُرَدَ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالِ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿ِسْوَاءًٌ مِنْكُمْ مََن أُسََرَّ الْقَوْلُ وَمََنَ جَهَرَ بهِ﴾ إِسْرَارُ الْقَوْلِ: مَا حَدَّّثَ بِهِ نَفْسَهُ، وَالْجَهْرُ مَا حََدَّث بِهِ غَيْرُهُ. وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا أَسَرَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿َوْمََنَ هُوَ مُسْتَخْفًٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌَ بِالنَّهَارِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْلَمُ مَنْ اسْتَخْفَى بِعَمَلِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَمَنْ أَظْهَرَهُ فِي ضَوْءِ النَّهَارِ. الثَّانِي: يَرَى مَا أَخَفَتْهُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ كَمَا يَرَى مَا أَظْهَرَهُ ضَوْءُ النَّهَارِ، بِخِلَافِ الْمَخْلُوقِينَ الَّذِينَ يَخْفِي عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ أَحْوَالُ أَهْلِهِمْ. قَالَ الشَّاعِرُ:
(وَلَيلٍ يَقُولُ النَّاسُُ فِي ظِلُمَاتَِه ... سَواءٌ صَحِيحَاتُ الْعَُيُونُ وَعَوْرَهَا)
وَالسَّارِبُ: هُوَ الْمُنْصَرِفُ الذَّاهِبُ، مَأْخُوذٌ مِنَ السَُّّروبِ فِي الْمَرْعَى، وَهُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout