﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ الْمُثَلَاتِ وَإِنَّ رَبَّكَ لِذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنْ رَبَّكَ لِشَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونََكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبَْل الْحَسَنَةُ﴾ُّ فِيهِ ثَلَاثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: يَعْنِي بِالْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْعَافِيَةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: بِالشَّرِّ قَبْلَ الْخَيْرِ، وَهُوَ قَوْلٌ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ. الثَّالِثُ: بِالْكُفْرِ قَبْلَ الْإِجَابَةِ. رَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى. وَيُحْتَمِلُ رَابِعًٌا: بِالْقِتَالِ قَبْلَ الِاسْتِرْشَادِ. ﴿وَقَدْ خَلْتَ مِنْ قِبَلِهِمْ الْمُثَلَّاتُِ﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: الْأَمْثَالُ الَّتِي ضَرَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهَا الْعُقُوبَاتُ الَّتِي مِثَّلُ اللَّهِ تَعَالَى بِهَا الْأُمَمُ الْمَاضِيَةَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّالِثُ: أَنَّهَا الْعُقُوبَاتُ الْمُسْتَأْصِلَةُ الَّتِي لَا تَبْقَى مَعَهَا بَاقِيَةً كَعُقُوبَاتٍ عَادٍ وَثُمُودُ حَكَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْمُثَلَّاتِ: جَمْعٌ مِثَُلَةً. ﴿وَإِنْ رَبَّكَ لِذُو مَغْفِرَةٍٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلمِهِمِ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: يُغْفِرُ لَهُمْ ظُلْمُهُمْ السَّالِفُ بِتَوْبَتِهِمْ فِي الْآنِفِ، قَالَهُ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى. الثَّانِي: يُغْفَرُ لَهُمْ بِعَفْوِهِ عَنْ تَعْجِيلِ الْعَذَابِ مَعَ ظُلْمِهِمْ بِتَعْجِيلِ الْمَعْصِيَةِ. الثَّالِثِ: يُغْفَرُ لَهُمْ بِالْإِنْظَارِ تَوَقُّعًُا لِلتَّوْبَةِ. ﴿وَإِنَّّ رَبَّّكَ لِشَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ِ فَرَوَى سَعِيدٌ ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ: لَوْلَا عَفْوَ اللَّهِ وَتَجَاوَزُهُ مَا هَنَأَ أَحَدُ الْعِيْشِ، وَلَوْلًا وَعِيدَهُ وَعِقَابِهُ لَا تَكُلُّ كُلُّ أَحَدٍ. (
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout