(أُحبُّهُ واَلَّذِي أَرْسِى قَوَاعِدُهُ ... حُبًّا إِذا ظَهَرْت آيَاتُُه بُطنًا)
قَالَ عَطَاءً: أَوَّلُ جَبَلٍ وُضِعَ عَلَى الأَرْضِ أَبُو قُبَيْسٍ. ﴿وَأَنْهَارًُا﴾ وَفِيهَا مِنْ مَنَافِعِ الْخَلْقِ شُرْبُ الْحَيَوَانِ وَنَبَاتِ الْأَرْضِ وَمَغِيضِ الْأَمْطَارِ وَمَسَالِكُ الْفُلْكَ. ﴿َوْمَِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتُ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ ذَكَرَ وَأُنْثَى كَفُحُولِ النَّخْلِ وَإِنَاثِهَا، كَذَلِكَ كُلُّ النَّبَاتِ وَإِنْ خَفِيَ. وَالزَّوْجُ الْآخَرُ حُلْوٌ وَحَامِضً، أَوْ عَذَّبٌ وَمَالِحٌ، أَوْ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ، أَوْ أَحْمَرَ وَأَصْفَرُ، فَإِنَّ كُلَّ جِنْسٍ مِنْ الثِّمَارِ ذُو نَوْعَيْنِ، فَصَارَ كُلُّ ثَمَرٍ ذِي نَوْعَيْنِ زَوْجَيْنِ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ. ﴿يُغَشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾َ مَعْنَاهُ يُغَشِي ظُلْمَةََ اللَّيْلِ ضَوْءًَ النَّهَارَ، وَيُغْشِي ضَوْءَ النَّهَارِ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ُوَفِي الْأَرْضِ قَطْعًٌ مُتَجَاوَرَاتٌ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُتَجَاوَرَاتِ الْمُدَنِ وَمَا كَانَ عَامِرًٌا، وَغَيْرُ الْمُتَجَاوَرَاتِ الصَّحَارَى وَمَا كَانَ غَيْرَ عَامِرٍ. الثَّانِي: أَيْ مُتَجَاوِرَاتٍ فِي الْمَدَى، مُخْتَلِفَاتٌ فِي التَّفَاضُلِ. وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَّصِلَ مَا يَكُونُ نَبَاتُهُ مَرًَّا. الثَّانِي: أَنْ تَتَّصِلَ الْمُعَذَّبَةُ الَّتِي تَنْبُتُ بِالسَّبْخَةِ الَّتِي لَا تَنْبَتُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. ﴿وَجَنَاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٍ وَغَيْرُ صِنْوَانِ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الصَّنْوَانَ الْمُجْتَمِعَ، وَغَيْرُ الصَّنْوَانِ الْمُفْتَرِقِ، قَالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:
(الْعِلم والْحَلمُ خُلّتا كَرَمٍ ... للْمُرْءِ زِينٌ إِذَا هُمَا اجْتَمَعَا)
(صنوانٍ لا يَسْتَتِمُّ حَسْنَهَا ... إِلا بِجَمْعِ ذَا وَذَاكَ مَعَا)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout