﴿وَكَأَيْنَ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعَرِضُونَ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاَللَّهِ إلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ أَفَأَمَنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيهِمْ السَّاعَةَ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعِرُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿َوْمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاَللَّهِ إلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ اللَّهُ رَبَّنَا وَآلِهَتْنَا تَرْزَقْنَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ فِي الْمُنَافِقِينَ يُؤْمِنُونَ فِي الظَّاهِرِ رِيَاءً وَهُمْ فِي الْبَاطِنِ كَافِرُونَ بِاَللَّهِ تَعَالَى، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: هُوَ أَنْ يُشْبِهَ اللَّهُ تَعَالَى بِخَلْقِهِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ يُشْرِكُ فِي طَاعَتِهِ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لَوْلَا اللَّهُ وَفُلَانٌ لِهَلَكَ فُلَانٍ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ. الْخَامِسِ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَيَكْفِّرُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا يَصِحُّ إيمَانُهُمْ حَكَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout