العرب، بما عُذِّبَ به (آباؤهم)، فقال بعضهم لبعض، أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب، وهذا قول السدي. وفي ﴿فتح الله﴾ وجهان: أحدهما: بما علمكم الله. والثاني: بما قضاه الله، والفتح عند العرب القضاء والحكم، ومنه قول الشاعر:
(ألا أبلغ بني عُصُم رسولًا ... بأني عن فِتاحِكُم غنيُّ)
ويُقَالُ للقاضي: الفتّاح، ومنه قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا افْتَح بَيْنَنَا وَبَينَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٨٩]. قوله تعالى: ﴿لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُم﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: ﴿لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُم﴾، فَحُذِفَ ذكُر الكتاب إيجازًا. والثاني: ﴿لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُم﴾ فتظهر له الحُجَّة عليكم، فيكونوا أولى بالله منكم، وهذا قول الحسن. والثالث: ﴿لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُم﴾ يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُم يَومَ القيِامَةِ عِنْدَ رَبِّكُم تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout