﴿سُرِق﴾ بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدُهَا. ﴿َوْمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا﴾ فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ بِأَنَّ ابْنَكَ سَرَقَ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا مِنْ وُجُودِ السَّرِقَةِ فِي رِحْلِهِ، قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ. الثَّانِي: وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَ يُوسُفَ بِأَنَّ السَّارِقَ يَُسَتَرِقُّّ إِلَّاَّ بِمَا عَلِمْنَا مِنْ دِيْنِكَ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿َوْمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظَيْنِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّ ابْنَكَ يَسْرِقُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: مَا كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّ ابْنَكَ يَسْتَرِقُّّ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ وَهِيَ مِصْرَ، وَالْمَعْنَى وَاسْأَلْ أَهْلُ الْقَرْيَةِ فَحَذَفَ ذِكْرَ الْأَهْلِ إيجَازًٌا، لِأَنَّ الْحَالَ تَشْهَدُ بِهِ. ﴿وَالْعِيرُ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ٍ وَفِي ﴿الْعِيرِ﴾ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الْقَافِلَةُ، وَقَافِلَةُ الْإِبِلِ تُسَمَّى عِيرًَا عَلَى التَّشْبِيهِ. الثَّانِي: الْحَمِيرَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالْمَعْنَى أَهْلُ الْعِيرِ. وَقِيلَ فِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ: أَنَّهُمْ أَرَادُوا مِنْ أَبِيهِمْ يَعْقُوبُ أَنْ يَسْأَلَ الْقَرْيَةَ وَإِنْ كَانَتْ جَمَادًًا، أَوْ نَفْسَ الْعِيرِ وَإِنْ كَانَتْ حَيَوَانًًا بَهِيمًٍا لِأَنَّهُ نَبِيٌّ، وَالْأَنْبِيَاءُ قَدْ سَخَّرَ لَهُمْ الْجَمَادَ وَالْحَيَوَانُ بِمَا يَحْدُثُ فِيهِمْ مِنْ الْمَعْرِفَةِ إعْجَازًًا لِأَنْبِيَائِهِ، فَأَحَالُوهُ عَلَى سُؤَالِ الْقَرْيَةِ وَالْعِيرِ لِيَكُونَ أَوْضَحُ بُرْهَانًُا. ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ أَيْ يَسْتَشْهِدُونَ بِصَدَْقِنَا أَنَّ ابْنَكَ سَرَقَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout