وَفِي بِضَاعَتِهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا وََرَِقهم الَّتِي ابْتَاعُوا الطَّعَامَ بِهَا. الثَّانِي: أَنَّهَا كَانَتْ ثَمَانِيَةُ جَُرُب فِيهَا سَوِيقُ الْمُقِلِّ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: نَبَّهَ اللَّهُ تَعَالَى بَرَدِّ بِضَاعَتِهِمْ إِلَيْهِمْ عَلَى أَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تَعُودُ إِلَيْهِمْ فِيمَا يُثَابُونَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّاعَاتِ وَيُعَاقِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَعَاصِي. ﴿ِلَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا﴾ أَيْ لِيَعْرِفُوهَا. ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ﴾ يَعْنِي رَجَعُوا إِلَى أَهْلِهِمْ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ِ [آلِ عِمْرَانُ: ١٧٤]. ﴿لعلهم يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ لِيَرْجِعُوا. فَإِنْ قِيلَ: فَلَمْ فَعَلَ ذَلِكَ يُوسُفُ؟ قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَوْجَهًَا خَمْسَةً: أَحَدُهَا: تَرْغِيبًا لَهُمْ لِيَرْجِعُوا، عَلَى مَا صَرَّّح بِهِ. الثَّانِي: أَنَّهُ عُلِمَ مِنْهُمْ لَا يُسْتَحِلُّّوَنَ إمْسَاكِهَا، وَأَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ لِتَعْرِيفِهَا. الثَّالِثَ: لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ طَلَبُهُ لِعَوْدِهِمْ طَمَعًَا فِي أَمْوَالِهِمْ. الرَّابِعِ: أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَ أَبِيهِ غَيْرِهَا لِلْقَحْطِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ. الْخَامِسُ: أَنَّهُ تَحْرُجُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ ثَمَنَ قُوتِهِمْ مَعَ شِدَّةِ حَاجَتِهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout