أَحَدُهُمَا: يُتَّخِذُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مُنْزِلًًا حَيْثُ يَشَاءَ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثَّانِي: يَصْنَعُ فِي الدُّنْيَا مَا يَشَاءُ لِتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إلَيْهِ، قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ. ﴿نَصِيبٌ بِرَحْمَتِنَا مِنْ نِشَاءَ﴾ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا بِالرَّحْمَةِ وَالنِّعْمَةِ. ﴿َوْلَا نَضِيعَ أَجْرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ بِالْجَزَاءِ. وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى الدُّنْيَا، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى الْآخِرَةِ، وَالْأَصَحُّ مَا قَدَّمْنَاهُ. وَاخْتُلِفَ فِيمَا أُوَّتِيَهِ مِنْ هَذَا الْحَالِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: ثَوَابٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا ابْتَلَاهُ. الثَّانِي: أَنَّهُ أَنْعَمَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ تَفْضَّلًُا مِنْهُ، وَثَوَابُهُ بَاقٍٍ عَلَى حَالِهِ فِي الْآخِرَةِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلِأَجْرِ الْآخِرَةِ خَيْرٌٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يُتَّقُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَلِأَجْرِ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْ أَجْرِ الدُّنْيَا، لِأَنَّ أَجْرَ الْآخِرَةِ دَائِمً، وَأَجَّرَ الدُّنْيَا مُنْقَطِعٌ. الثَّانِي: وَلِأَجْرِ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِيُوسُفَ مِنْ التَّشَاغُلِ بِمِلْكِ الدُّنْيَا وَنَعِيمِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ التِّبْعَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout