﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تَرْزِقَانِهِ إلَّا نَبَأَتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلِمْنِي رَبِّي إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ وَاتَّبَعْتْ مِلَّةُ آبَائِي إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نَشْرِكَ بِاَللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنْ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُشْكِرُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿قََالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزِقَانِهِ إلَّا نَبَّأَتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامَ تَرْزَقَانِهِ فِي النَّوْمِ إلَّا نَبَأَتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا فِي الْيَقَظَةِ قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامَ تَرْزِقَانِهِ فِي الْيَقَظَةِ إلَّا نَبَأَتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّكُمَا لِأَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ بِمَا غَابَ مِثْلُ عِيسَى، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْمِلْكَ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ إذَا أَرَادَ قَتْلَ إنْسَانٍ صُنَعَ لَهُ طَعَامًًا مَعْرُوفًًا وَأَرْسَلَ بِهِ إلَيْهِ، فَكُرِهَ يُوسُفُ تَعْبِيرَ رُؤْيَا السُّوءِ قَبْلَ الْإِيَاسِ مِنْ صَاحِبِهَا لِئَلَّا يَخَوِّفَهُ بِهَا فَوَعَدَهُ بِتَأْوِيلِهَا عِنْدَ وُصُولِ الطَّعَامِ إلَيْهِ، فَلَمَّا أَلِحَّ عَلَيْهِ عَبَّرُهَا، لِئَلَّا يَخَوِّفَهُ بِهَا فَوَعَدَهُ بِتَأْوِيلِهَا عِنْدَ وُصُولِ الطَّعَامِ إلَيْهِ، فَلَمَّا أَلْحََّ عَلَيْهِ عَبَّرُهَا، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ رَأَى رُؤْيَا فَلَا يَقِصُّهَا إلَّا عَلَى حَبِيبٍ أَوْ لِبِيبَ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout