الثَّانِي: أَنَّهُ الْأَتْرَجُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَهُوَ وَتَأْوِيلُ مَنْ قَرَأَهَا مُخَفَّفَةٌ غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، وَالْمَتَّْكُ فِي كَلَامِهِمْ الْأَتْرَجِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(نشْرِبُ الإِثْمُ بِالصَُّّوَاع جِهَارًا ... وَتَرَى الْمُتْكَ بَيْنَنَا مُتَسْعَارًا)
وَالْإِثْمَ: الْخَمْرَ، وَالْمُتْكَ: الْأَتْرَجَ. الثَّالِثَ: أَنَّهُ كُلُّ مَا يَجُزُّ بِالسِّكِّينِ وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةٍ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يُؤْكَلُ عَلَى مُتَكَأً. الرَّابِعِ: أَنَّهُ كُلُّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ عَلَى عُمُومِهِ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ. ﴿ُوَآتَتْ كُلََّّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًَا وَقَالَتْ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ وَإِنَّمَا دَفَعْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِنَّ فِي الظَّاهِرِ مَعُونَةً عَلَى الْأَكْلِ، وَفِي الْبَاطِنِ لِيَظْهَرَ مِنْ دُهْشَتِهِنَّ مَا يَكُونُ شَاهِدًٌا عَلَيْهِنَّ. قَالَ الزُّجَّاجُ: كَانَ كَالْعَبْدِ لَهَا فَلَمْ تُمْكِنْهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَّاَّ بِأَمْرِهَا. ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرَنَهُ﴾ وَفِيهِ ثَلَاَثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ أَعْظَمَنَهُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: مَعْنَاهُ وَجَدْنَ شَأْنُهُ فِي الْحَسَنِ وَالْجَمَالِ كَبِيرًَا، قَالَ ابْنُ بَحْرٍ. الثَّالِثُ: مَعْنَاهُ: حَضَنٌ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ، وَهُوَ قَوْلٌ رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَقِيلَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا جَزَعَتْ أَوْ خَافَتْ حَاضَتْ، وَقَدْ يُسَمَّى الْحَيْضُ إِكْبَارًًا، قَالَ الشَّاعِرُ:
(نأَتِي النِّسَاءُ عَلَى أَطْهَارِهِنَّ وَلَاَ ... نَأْتِي النِّسَاءَ إِذَا أَكْبَرَنَ إِكْبَارًَا)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout