قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وََاللَّهُِ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ أَيُّ وَاَللَّهُ مُظْهِرُ مَا كُنْتُمْ تُسِرّونَ مِنَ الْقَتْلِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: (لَو أَنَّ أَحَدَكُم يَعْمَلُ في صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ لَهَا بَابٌ، لأَخْرَجَ اللهُ عَمَلَهُ). قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ اخْتلف العُلمَاءُ فِي الْبَعْضِ الَّذِي ضُرِبَ بِهِ الْقَتِيلُُ مِنَ الْبَقَرَةِ، عَلَى خَمْسَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ ضُرِبَ بِفَخِذِ الْبَقَرَةِ، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ ضَُرِبَ بِالْبِضْعَةِ الَّتِي بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَهَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ ضَُرِبَ بِعَظْمِ مِنْ عِظَامِهَا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ. وَالرَّابِعِ: أَنَّهُ ضُرِبَ بأَُذِنهَا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ. وَالْخَامِسِ: أَنَّهُ ضَُرِبَ بِعَجَبِ ذَنْبِهَا، وَهُوَ الَّذِي لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ، وَهَذَا قَوْلُ الْفِرَاءِ. وَالْبَعْضِ: يَقِلُّ عن النِّصْف. ﴿كَذلِكَ يُحْيِي اللهُ المَوْتَى﴾ يعني، أَنَّهُ لَمَّا ضَُرِبَ الْقَتِيلُ بِبَعْضِ الْبَقَرَةِ، أَحْيَاهُ اللَّهُ وَكَانَ اسْمُهُ عَامِيل، فَقَالَ قَتَلَنِي ابْنُ أَخِي، ثُمَّ قَبَضَ، فَقَالَ بَنُو أَخِيهِ: وَاَللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَكَذَّبُوا بِالْحَقِّ بَعْدَ مُعَايَنَتِهِ. قَالَ الْفِرَاءُ: وَفِي الْكَلَاَمِ حَذْفٌ، وَتَقْدِيرُهُ: فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا، لِيَحْيَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout