أَحَدُهَا: أَنَّهُ هُمَّ بِهَا أَنْ يَضْرِبَهَا حِينَ رَاوَدَتِهُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَهِمْ بِمُوَاقَعَتِهَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ كَلَامٌ تَامٌّ قَدْ انْتَهَى، ثُمَّ ابْتَدَأَ الْخَبَرُ عَنْ يُوسُفَ فَقَالَ ﴿ُوَهِمَ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ وَمَعْنَى الْكَلَامِ لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ لَهُمَّْ بِهَا، قَالَهُ قُطْرَب. الثَّالِثُ: أَنَّ هُمَّهَا كَانَ شَهْوَةً، وَهُمْهُ كَانَ عِفَّةً. الرَّابِعُ: أَنَّ هَمَّهُ بِهَا لَمْ يَكُنْ عَزْمًٌا وَإِرَادَةً وَإِنَّمَا كَانَ تَمْثِيلًًا بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكَ، وَلَا حَرَجَ فِي حَدِيثِ النَّفْسِ إذَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ عَزْمٌ وَلَا فِعْلٍ، وَأَصْلُ الْهُمِّ حَدِيثُ النَّفْسِ حَتَّى يَظْهَرَ فَيَصِيرُ فِعْلًَا، وَمِنْهُ قَوْلُ جَمِيل:
(همَمْت بِهِمَِّ مِنْ بُثِينَةٍ لَوْ بَدَا ... شَفِيتُ غَلِيلاتُ الْهَوَى مِنْ فُؤَادِيَا)
الْخَامِسِ: أَنَّهُ هُمْهُ كَانَ حَرَكَةُ الطِّبَاعِ الَّتِي فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ شَهْوَةِ النِّسَاءِ وَإِنْ كَانَ قَاهِرًٌا لَهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْحَسَنِ. السَّادِسِ: أَنَّهُ هُمْ بِمُوَاقَعَتِهَا وَعَزَمَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَحَلُّ الْهَمْيَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout