﴿وَرَاوَدَتُهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلِقَتْ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هِيْت لَك قَالَ مُعَاذُ اللَّهِ إنَّهُ رَبِّي أَحْسَنُ مِثْوَايَ إنَّهُ لَا يَفْلَحُ الظَّالِمُونَ﴾ ﴿وَرَاوَدَتَهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ وَهِيَ رَاعِيلُ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ إظْفِيرٌ. قَالَ الضَّحَّاكُ: وَكَانَ اسْمُهَا زُلَيْخًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ إظْفِيرٌ فِيمَا يُحْكَى لَنَا رَجُلًٌا لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَكَانَتْ امْرَأَتُهُ حَسَنَاءً، وَكَانَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ أَُعُطِيَ مِنْ الْحَسَنِ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ كَمَا لَمْ يَكُنْ فِي النِّسَاءِ مِثْلُ حَوَاءٍ حَسَنًَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اقْتَسَمَ يُوسُفُ وَحَوَاءُ الْحَسَنِ نِصْفَيْنِ. فَرَاوَدَتُهُ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ عَنْ نَفْسِهِ اسْتِدْعَاءً لَهُ إلَى نَفْسِهَا. ﴿وَغَلِقَتْ الْأَبْوَابِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بِتَكْثِيرِ الْأَغْلَاقِ. الثَّانِي: بِكَثْرَةِ الْإِيثَاقِ. ﴿وَقَالَتْ هِيْت لَكَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ تَهَيَّأَتْ لَك، قَالَهُ عِكْرِمَةُ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَهَذَا تَأْوِيلُ مَنْ قَرَأَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَتَرْكَ الْهَمْزِ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(قد رَابْنِي أَنَّ الْكَرَى أَسْكَتَا ... لَو كَانَ مَعْنِيًا بِهَا لَهِيْتَا)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout