الثَّانِي: أَجْلِي مَنْزِلَتَهُ، قَالَ كَثِيرٌ:
(أُرِيدُ ثَوَاءًً عِنْدَهَا وَأَظُُنَُّها ... إذا ما أَطََلْنا عِنْدَهَا الْمُكْثُ مِلَّت)
وَإِكْرَامُ مَثْوَاهُ بِطِيبِ طَعَامِهِ وَلِيِّنَ لِبَاسِهُ وَتَوْطِئَةِ مَبِيَّتِهِ. ﴿عْسَى أَنْ يَنْفَعْنَا﴾َ قِيلَ: فِي ثَمَنِهِ إِنَّ بَعْنَاهُ. وَيُحْتَمَلُ: يَنْفَعُنَا فِي الْخِدْمَةِ وَالنِّيَابَةِ. ﴿َأَوْ نَتَّخِذُهُ وَلَدًِا﴾ٍ إِنْ أَعْتَقْنَاهُ وَتَبْنِيْنَاهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَحْسَنُ النَّاسُ فِي فِرَاسَةٍ ثَلَاَثَةَ: الْعَزِيزِ فِي يُوسُفَ حِينَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ ﴿َأَكْرَمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعْنَا﴾َ وَابْنَةَ شُعَيْبٍ فِي مُوسَى حِينَ قَالَتْ لِأَبِيهَا ﴿ِيَا أَبَتْ اسْتَأْجَرَهُ إِنْ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتُ الْقَوِيُّ الْأَمِينَ﴾ [الْقِصْصِ: ٢٦] وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرُ. ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضَ﴾ِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بِإِخْرَاجِهِ مِنْ الْجَبِّ. الثَّانِي: بِاسْتِخْلَافِ الْمِلْكِ لَهُ. ﴿ُوَلِنَعْلَمُهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ قَدْ ذَكَرْنَا فِي تَأْوِيلِهِ وَجْهَيْنِ. ﴿وَاَللَّهِ غَالِبٌٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: غَالِبٌ عَلَى أَمْرٍ يُوسُفَ حَتَّى يَبْلُغَ فِيهِ مَا أَرَادَهُ لَهُ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: غَالِبٌ عَلَى أَمْرِ نَفْسِهِ فِيمَا يُرِيدُهُ، أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ُوَلَمَّا بَلَغَ أَشَدََّّه﴾ يَعْنِي مُنْتَهَى شِدَّتِهِ وَقُوَّةَ شَبَابِهِ. وَأَمَّا الأَشَدُُّّ فَفِيهِ سِتَّةُ أَقَاوِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout