دِرْهَمَا، قَالَهُ عِكْرِمَةُ وَابْنُ إِسْحَاقَ. وَكَانَ السُّدِّيُّ يَقُولُ: اشْتَرُوا بِهَا خِفَافًًا ونَِعَالًا. وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿ِدَرَاهِمَ مَعْدُودَةً﴾ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْدُودَةً غَيْرُ مَوْزُونَةٍ لِزُهْدِهِمْ فِيهِ. الثَّانِي: لِأَنَّهَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًٍا، وَكَانُوا لَاَ يََزِنُونَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًٌا، لِأَنَّ أَقَلَّ الْوَزْنِ عِنْدَهُمْ كَانَ الْأُوْقِيَّةُ، وَالْأُوقِيَةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًٌا. ﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدَيْنَ﴾ وَفِي الْمَعْنِيّ بِهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ إِخْوَةٌ يُوسُفُ كَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدَيْنِ حِينَ صَنَعُوا بِهِ مَا صَنَعُوا. الثَّانِيَ: أَنَّ السِّيَارَةَ كَانُوا فِيهِ مِنْ الزَّاهِدَيْنِ حِينَ بَاعُوهُ بِمَا بَاعُوهُ بِهِ. وَفِي زُهْدِهِمْ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ حُرٌٌّّ لَا يَبْتَاعُ. الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ عَبْدًٌا فَخَافُوا أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ مَالِكُوهُ فَيَأْخُذُوهُ. وَفِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ: أَنَّهُمْ كَانُوا فِي ثَمَنِهِ مِنْ الزَّاهِدَيْنِ لِاخْتِبَارِهِمْ لَهُ وَعِلْمُهُمْ بِفَضْلِهِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ أَعْتِقُ يُوسُفُ حِينَ بَيْعَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout