﴿وَجَاؤُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُّ وَتَرَكْنَا يُوسُفُ عِنْدَ مَتَاعِنًا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمِ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلْت لَكُمْ أَنْفُسِكُمْ أَمْرًا فَصَبَرَ جَمِيلٌ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّّا ذَهَبْنَا نَسْتَبْقُ﴾ وَهُوَ نَفْتَعِلُ مِنْ السِّبَاقِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ نَنْتَصِلُ، مِنْ السِّبَاقِ فِي الرَّمْيِ، قَالَهُ الزُّجَّاجُ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ أَرَادُوا السَّبْقَ بِالسَّعْيِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ. الثَّالِثَ: أَنَّهُمْ عَنْوا اسْتَبَاقَهُمْ فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَشَاغَلُوا بِهِ مِنْ الرَّعْيِ وَالِاحْتِطَابِ. الرَّابِعِ: أَيْ نَتَصِيدُ وَأَنَّهُمْ يَسْتَبِقُونَ عَلَى اقْتِنَاصِ الصَّيْدِ. ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفُ عِنْدَ مَتَاعِنَا﴾ٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَعْنُوا بِتَرْكِهِ عِنْدَ مَتَاعِهِمْ إظْهَارُ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعْنُوا حِفْظَ رِحَالِهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout