(حَشْرَجٌ فِي الْجَوْفِ سَحِيلًا أَوْ شَهِقَ ... حَتَّى يُقَالَ نَاهِقٌ وَمَا نَهَقَ)
﴿خَالِدَيْنِ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلَى مَا شَاءَ رَبَّكَ﴾ فِيهِ ثَمَانِيَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: خَالِدِيْنِ فِيهَا مَا دَامَتْ سَمَاءُ الدُّنْيَا وَأَرْضِهَا إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا بَعْدَ فِنَاءِ مُدَّتِهَا حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّانِي: مَا دَامَتْ سَمَوَاتُ الآخِرَةِ وَأَرْضَهَا إِلَّاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ مِنْ قَدْرِ وُقُوفِهِمْ فِي الْقِيَامَةِ، قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. الثَّالِثُ: مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضَ، أَيْ مُدَّةَ لُبْثِهِمٍ فِي الدُّنْيَا، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. الرَّابِعُ: خَالِدِيْنِ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلَّاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْهَا بَعْدَ إِدْخَالِهِمْ إِلَيْهَا، قَالَهُ قَتَادَةُ، فَيَكُونُونَ أَشْقِيَاءَ فِي النَّارِ سَعْدَاءَ فِي الْجَنَّةِ، حَكَاهُ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (يَدْخُلُ نَاسَ جَهَنَّمَ حَتَّى إِذَا صَارُوا كَالْحَمْحَمَةِ أَخْرَجُوا مِنْهَا وَأَدْخَلُوا الْجَنَّةَ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْجُهَنْمِيُّونَ) الْخَامِسِ: إِلَّاَّ مَا شَاءَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنْ لَا يَدْخُلَهُمْ إِلَيْهَا، قَالَهُ أَبُو نَضْرَةَ يَرْوِيهِ مَأْثُورًٌا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. السَّادِسَ: إِلَّاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ مِنْ كُلِّ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ مُوَحَّدٍ وَمُشْرِكٍ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْهَا إِذَا شَاءَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. السَّابِعُ: أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِمْ ﴿لَّهُمْ فِيهَا زُفَيْرٌ وَشَهِيقٌ﴾ إِلَّاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ الَّتِي لَيْسَتْ بِزُفَيْرٍ وَلَاَ شَهِيقٍ مِمَّا لَمْ يُسَمِّ وَلَمْ يُوصَفْ وَمِمَّا قَدَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout