﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُّوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زُفَيْرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدَيْنِ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إلَّا مَا شَاءَ رَبَّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعَالَ لِمَا يُرِيدُ﴾ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُّوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زُفَيْرٌ وَشَهِيقٌ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الزُّفَيْرَ الصَّوْتُ الشَّدِيدَ، وَالشَّهِيقُ الصَّوْتُ الضَّعِيفَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنَّ الزُّفَيْرَ فِي الْحَلْقِ مِنْ شِدَّةِ الْحِزْنِ، مَأْخُوذٌ مِنْ الزُّفَيْرِ، وَالشَّهِيقِ فِي الصَّدْرِ، قَالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. الثَّالِثُ: أَنَّ الزُّفَيْرَ تَرَدُّدُ النَّفْسَ مِنْ شِدَّةِ الْحِزْنِ، مَأْخُوذٌ مِنْ الزُّفَرِ وَهُوَ الْحَمْلُ عَلَى الظُّهْرِ الشِّدَّتُهَ، وَالشَّهِيقُ النَّفْسُ الطَّوِيلُ الْمُمْتَدِّ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ جَبَلَ شَاهِقٍ أَيْ طَوِيلً، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى. الرَّابِعُ: أَنَّ الزُّفَيْرَ أَوَّلَ نَهِيقِ الْحِمَارِ، وَالشَّهِيقُ آخِرُ نَهِيقُهُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout