﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٌ مُبَيَّنٌ إلَى فِرْعَوْنٍ وَمِلْئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمَرَ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يُقَدَّمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارُ وَبِئْسَ الْوَرْدِ الْمَوْرُودُ وَأَتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةٍ وَيَوْمِ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرَّفْدِ الْمَرْفُودِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةٍ وَيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ اللَّعْنَةَ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَفِي الْآخِرَةِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ. الثَّانِي: أَنَّهُ عَنًى بِلَعْنَةِ الدُّنْيَا الْغَرَقَ، وَبِلَعْنَةِ الْآخِرَةِ النَّارَ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ. ﴿بِئْسِ الرَِّّفد الْمَرْفُودِ﴾ُّ فِيهِ ثَلَاثُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: بِئْسَ الْعَوْنِ الْمَعَانَ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. الثَّانِي: أَنَّ الرََّّفدَّ بِفَتْحِ الرَّاءِ: الْقَدْحَ، وَالرَّفْدُ بِكَسْرِهَا مَا فِي الْقَدَحِ مِنْ الشَّرَابِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ فَكَأَنَّهُ ذَمٌّ بِذَلِكَ مَا يَُسِقُونَهُ فِي النَّارِ. الثَّالِثَ: أَنَّ الرَّفْدَ الزِّيَادَةَ، وَمَعْنَاهُ بِئْسَ مَا يَرْفِدُونَ بِهِ بَعْدَ الْغَرَقِ النَّارَ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout